النص الأصلي للتعميم
تعميم رقم (13/ت/3731) وتاريخ 25-08-1430هـ
على كافة المحاكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد :-
فإشارة إلى الاستفسارات الواردة إلى الوزارة بخصوص قيام بعض مأذوني الأنكحة بعقد الزواج لأنفسهم أو لمن تحت ولايتهم من النساء وهل يسوغ توثيق هذه العقود من قبلهم.
وبعد اطلاعنا على الدراسة المقدمة لنا بهذا الشأن وموافقتنا عليها والمتضمنة منع مأذوني الأنكحة ومن يتولى توثيق عقود الزواج بقيامهم بإجراء عقود الزواج لأنفسهم أو لمن تحت ولايتهم من النساء وذلك حفظاً لحقوق الطرف الآخر.
لذا نرغب إليكم الاطلاع والتقيد بموجبه وإبلاغه لمأذوني الأنكحة للعمل بموجبه. والله يحفظكم،،،
وزير العدل
محمد بن عبد الكريم العيسى
تحليل للتعميم وشرح له
صدر تعميم رقم (13/ت/3731) وتاريخ 25-08-1430هـ، عن وزارة العدل ردًا على استفسارات متكررة تتعلق بقيام بعض مأذوني الأنكحة بتوثيق عقود زواجهم الشخصية أو عقود زواج من هم تحت ولايتهم (مثل بناتهم أو أخواتهم).
وقد قررت الوزارة منع هذا الإجراء، استنادًا إلى دراسة قانونية وشرعية، وحفاظًا على حقوق الطرف الآخر في عقد الزواج، من خلال ضمان وجود طرف محايد في توثيق العقد.
1- الأساس الشرعي والمنطقي للمنع:
– الشريعة الإسلامية تشترط وجود شهود وعدالة وحياد في عقد الزواج، وتحرص على حفظ حقوق المرأة خاصة، باعتبارها الطرف الأضعف غالبًا.
– قيام المأذون بتوثيق عقد زواجه بنفسه أو عقد من تحت ولايته يخلّ بمبدأ الحياد، ويفتح الباب لاحتمالات:
– الإكراه
– التحايل
– الإضرار بحقوق الطرف الآخر (الزوجة أو الولي).
– الحياد القضائي مبدأ أصيل في جميع الأعمال التوثيقية، فكما لا يجوز للقاضي أن يحكم لنفسه، لا يجوز للمأذون أن يوثق عقده الشخصي.
2- الأثر التنظيمي والقانوني للتعميم:
– يوضح حدود صلاحيات المأذون الشرعي، ويمنع تضارب المصالح.
– يعزز الثقة في عدالة وشرعية عقود الزواج الموثقة من قبل مأذوني الأنكحة.
– يمنع النزاعات المستقبلية، خاصة في الحالات التي قد تدّعي فيها المرأة أو أسرتها أن المأذون استغل سلطته لتوثيق عقد زواج فيه خلل أو إجبار.
– يؤسس لقاعدة إجرائية تلزم المأذون بإحالة توثيق مثل هذه العقود لمأذون آخر، مما يعزز الشفافية.
3- العلاقة بين القرار والحوكمة الشرعية والإدارية: التعميم يعكس التوجه نحو الحوكمة العدلية وتنظيم العمل القضائي الشرعي من خلال:
– فصل السلطة التوثيقية عن المصلحة الشخصية.
– وضع إطار نظامي يحدد ما يجوز وما لا يجوز للمأذون فعله.
– رفع جودة العمل الشرعي والتوثيقي والحد من التداخلات الشخصية.