نظام فصل العسكري بسبب المخدرات (1446هـ)

نظام فصل العسكري بسبب المخدرات

فهرس محتويات المقال

يمكنك النقر على أي عنوان بجدول المحتويات أدناه؛ للانتقال إليه مباشرةً 

نظام فصل العسكري بسبب المخدرات منصوص عليه بالمادة (56) من نظام خدمة الأفراد، فما هي الضوابط، وهل حتمي الفصل، ومدى إمكانية العودة للخدمة؟ هذا ما نجيب عنه

نظام فصل العسكري بسبب المخدرات

إن العساكر يخضعون في تنظيمهم الوظيفي للمواد المنصوص عليها في نظام خدمة الأفراد، ولقد حدد هذا النظام في مادته (56) عدد من الحالات التي تنتهي فيهم خدمة العسكري بشكل تلقائي، ومن ضمن هذه الحالات ما قررته نصًا: “تعتبر خدمات الفرد منتهية لأحد الأسباب التالية: ..(ز) إذا حُكم عليه بحد شرعي أو بالسجن مدة تزيد على السنة أو أدين في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة بعد صدور قرار عسكري“، وكما هو واضح من النص النظامي أنه توجد ثلاث حالات يتم فيها فصل العسكري من الخدمة إذا حُكم عليه في قضية بسبب المخدرات، وهم:

نظام فصل العسكري بسبب المخدرات

1- الحالة الأولى: أن يُقضى بحد المُسكِر:

ويتم الحكم بهذا الحد وهو الجلد (80) جلدة؛ إذا ثبت أن العسكري يتعاطى الحشيش أو الخمر، ما لم تنشأ شُبهة في القضية ويتم درء الحد بها، ويُكتفى حينها بالعقوبة التعزيرية والتي غالبًا لا تزيد على (6) أشهر.

2- الحالة الثانية: أن يُقضى بالسجن مدة تزيد على السنة:

وفي الحقيقة أن قضايا المخدرات إذا كانت بقصد التعاطي وكانت المرة الأولى للعسكري فغالبًا لا تزيد مدة السجن على (ستة) أشهر، وقد تصل إلى (11) شهرًا إذا كانت كمية المخدرات كبيرة نسبيًا، وبالتالي؛ لا يُخشى على العسكري من تلك الحالة فيما يتعلق بفصله طالما اقتصرت الاتهامات على قصد التعاطي.

اقرأ المزيد عن/ عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي

أما لو كانت الاتهامات الموجهة للعسكري هي الحيازة بقصد الترويج أو الإتجار؛ فحينها نحن نتحدث عن عقوبة السجن حدها الأدنى (خمسة) سنوات، وبالتالي؛ سيترتب عليها تلقائيًا الفصل في الخدمة العسكري، والأمر ذاته إذا حُكم في الحيازة المجردة، والمُقرر لها العقوبة بحد أدنى (سنتين).

3- الحالة الثالثة: الإدانة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة:

وواقع الحال أن هذه الحالة تُسبب إشكالية كبيرة بالنسبة لجميع العسكريين الذين يتورطون في قضايا مخدرات؛ لأنه على الرغم من أنه قد تكون العقوبة المقررة أقل من سنة، وليس بها حد شرعي، وبالتالي؛ من المفترض عدم دخولها في أي حالة من الحالتين المذكورتين أعلاه، إلا أن هذه الحالة الثالثة تأتي لتشمل جميع أشكال الإدانة في قضايا المخدرات بغض النظر عن العقوبة المقررة.

إذ كما هو واضح من الحالة أنه تشمل جميع صور الإدانة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، وعلى الرغم من عدم وجود معيار نظامي يُحدد ما هي الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة، إلا أن العمل القضائي قد استقر على اعتبار قضايا المخدرات من تلك الفئة من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة.

لذلك، ومع كل أسف، إذا ما ثبت إدانة العسكري في قضية مخدرات؛ فحينها سيتم فصله من الخدمة العسكرية، بعد صدور قرار من اللجنة العسكرية المختصة، إعمالًا للفقرة (ز) بالمادة (56) من نظام خدمة الأفراد.

مدى جواز إعادة العسكري للخدمة بعد الفصل؟

لا نخفيكم أن المُنظِم في المادة (57) من نظام خدمة الأفراد قد أتاح -بالفعل- إعادة العسكري المفصول من الخدمة إذا نشأت الحاجة لذلك، فتضمنت نصًا: “أ. تجوز إعادة الفرد للخدمة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وكانت سنه تقل عن سن الإحالة على التقاعد بسنتين على الأقل“، ولكن جاءت تكملة المادة لتتضمن نصًا: “ب. يجب أن تتوفر في الفرد المعاد للخدمة الشروط الواردة في المادة (4) ماعدا الفقرة (د)“.

وللأسف عند الرجوع إلى الشروط المحددة بهذه المادة الرابعة؛ يتبين أنها تستلزم عدم وجود أي أحكام جزائية بإدانة العسكري في جريمة مخلة بالشرف والأمانة، إذ تضمنت نصًا: “يشترط في تعيين الفرد ما يلي: …ب) أن يكون حسن السير والسلوك غير محكوم عليه بالإدانة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة..“.

وكما ذكرنا آنفًا أن قضايا المخدرات تعتبر من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة، وبالتالي، طالما أن سبب فصل العسكري من الخدمة هو المخدرات؛ فللأسف لن يستطيع العودة للخدمة العسكرية، هذا باستثناء الحالة التي يتم فيها رد اعتبار العسكري من قضية المخدرات.

اقرأ المزيد عن/ قضية استخدام أول مرة

اترك تعليقًا