النص الأصلي للتعميم
تعميم رقم (41043) وتاريخ 16-08-1439هـ
صاحب السمو الملكي ولي العهد
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع
نسخة لكل وزارة ومصلحة حكومية
وعلى كل جهة إبلاغ الجهات التابعة لها أو المرتبطة بها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اطلعنا على كتابي معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد رقم 267 بتاريخ 15-04-1439هـ ورقم 468 بتاريخ 23-06-1439هـ بشأن ما تتلقاه الهيئة من بلاغات من بعض موظفي الجهات المشمولة باختصاصاتها بشأن ممارسات منطوية على فساد مالي أو أداري في تلك الجهات, وعند تنفيذ الهيئة لإجراءات التحري والتحقق من صحة تلك البلاغات, يردها بلاغات إلحاقية من هولاء الموظفين تشير إلى تضررهم جرّاء تقديم بلاغاتهم, وذلك باتخاذ إجراءات تأديبية بحقهم من قبل الجهة المبلغ عنها أو حرمانهم من بعض الحقوق أو المزايا الوظيفية , ويطلب المبلغون حمايتهم ورفع الضرر عنهم,وما أوضحه معاليه من أن ما يتعرض له المبلغون يتم على الرغم من محافظة الهيئة على سرية هوية المبلغ وبياناته, إلا أن بعض الجهات تتوصل إلى تحديد هوية المبلغ؛ لاعتبارات متعددة منها: اختصاص المبلغ المباشر بالمعلومات المبلغ عنها, أو لكون المبلغ طرفاً في الموضوع المبلغ عنه, أو لسبق قيام المبلغ بإبلاغ جهته عن محل البلاغ دون أن تتم معالجته.
واستناداً إلى ما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المصادق عليها بالمرسوم الملكي رقم (م/5) بتاريخ 11-03-1434هـ؛ تطلب الهيئة التأكيد على جميع الجهات المشمولة باختصاصاتها بعدم اتخاذ إجراءات تأديبية بحق أي موظف أو المساس بأي من حقوقه أو ميزاته الوظيفية, بسبب تقديمه بلاغاً للجهات المختصة عن ممارسات فساد مالي أو إداري, وفي حال عدم صحة البلاغ مع توفر ما يؤيد كيديته يتم معاملة المبلغ وفق ما تقضي به قواعد الحد من آثار الشكاوى الكيدية والدعوى الباطلة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (94) بتاريخ 25-04-1406هـ , وذلك إلى حين استكمال إجراءات إصدار نظام حماية الشهود والضحايا ومن في حكمهم وبدء سريانه.
ولموافقتنا على ذلك؛ اعتمدوا إكمال ما يلزم بموجبه, وعلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد الرفع لنا عن أي جهة حكومية تقوم باتخاذ إجراءات تأديبية بحق أي موظف أو المساس بأي حق من حقوقه أو ميزاته الوظيفية, بسبب تقديمه بلاغاً للجهات المختصة عن ممارسات فساد فيها.
سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
رئيس مجلس الوزراء
تحليل للتعميم وشرح له
تعميم رقم (41043) وتاريخ 16-08-1439هـ، هو توجيه صادر من رئيس مجلس الوزراء (الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود) إلى جميع الوزارات والمصالح الحكومية في المملكة. يتناول التعميم حماية الموظفين المبلغين عن الفساد المالي والإداري من أي إجراءات انتقامية أو ضرر يتعرضون له نتيجة تقديم بلاغاتهم.
1- حماية المبلغين من الفساد: يتضح من التعميم أن المملكة تسعى لحماية الموظفين الذين يساهمون في كشف الفساد المالي والإداري، مما يساهم في تعزيز الشفافية والنزاهة في القطاع العام. ويُظهر التوجه القانوني للمملكة أهمية حماية حقوق الموظفين المبلغين لضمان عدم تعرضهم لأي انتقام وظيفي.
2- الرقابة على الإجراءات التأديبية: يحدد التعميم بوضوح أن أي إجراء تأديبي ضد المبلغين يُعد مخالفًا للأنظمة المقررة. كما يُعزز التوجيه من الرقابة القانونية على الجهات الحكومية لضمان عدم التمييز ضد المبلغين.
3- الربط بالاتفاقيات الدولية: التعميم يعكس الالتزام بالممارسات الدولية مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مما يُظهر حرص المملكة على تحقيق العدالة وحماية الموظفين المبلغين وفقًا للمعايير الدولية.
4- آلية التعامل مع البلاغات الكيدية: يتضمن التعميم آلية قانونية لمواجهة الشكاوى الكيدية بشكل عادل دون الانتقام من المبلغ، مما يضمن توازنًا بين حماية الحقوق و التعامل مع البلاغات الكيدية بطريقة قانونية.
تعميم رقم (41043) وتاريخ 16-08-1439هـ، يُعتبر إجراءً قانونيًا مهمًا يعكس التزام المملكة بتوفير بيئة آمنة و شفافة للموظفين المبلغين عن الفساد، ويمكّنهم من القيام بواجباتهم دون خوف من العقوبات الانتقامية. هذا يعزز مكافحة الفساد في القطاع العام، ويُظهر التزام المملكة بمبادئ حماية الحقوق في السياق العام.