بدل المواصلات في نظام العمل (حسب التعديلات الجديدة 1446هـ)

بدل المواصلات في نظام العمل

فهرس محتويات المقال

يمكنك النقر على أي عنوان بجدول المحتويات أدناه؛ للانتقال إليه مباشرةً 

المواصلات بالنسبة للعامل من الأمور بالغة الأهمية له؛ إذ لا يقتصر على أنه مجرد وسيلة لإيصاله لمقر العمل، وإنما يتجاوز ذلك باعتباره من المسائل التي تزيد من الأعباء المالية على العامل؛ مما يؤثر على رغبته في الاستمرار في العمل، حال كان الأجر المتفق عليه ليس بهذا القدر المناسب.

وانطلاقًا من تلك الأهمية؛ تنبه المُنظِم السعودي لضرورة توفير وسيلة مواصلات مناسبة للعامل لإيصاله لعمله، ولقد كان قديمًا بدل المواصلات من البدلات الاختيارية لصاحب العمل، إن شاء منحها للعامل، وإن لم يشاء لم يمنحه، ولكن تغير الوضع الآن مع إضافة الفقرة (6) بالمادة (61) من نظام العمل، بالمرسوم الملكي رقم (م/44) وتاريخ 08/02/1446هـ، والتي جعلت المواصلات من الالتزامات الإجبارية على صاحب العمل تجاه العامل، فما هو نص المادة، وما هي ضوابط توفير المواصلات؟ هذا ما نبينه…

بدل المواصلات في نظام العمل

لقد نصت الفقرة (6) من المادة (61) من نظام العمل، على أنه: “يجب على صاحب العمل، ما يأتي: …6) أن يوفر وسيلة مواصلات مناسبة لعماله من مقر سكنهم إلى مقر العمل. وله أن يستعيض عن ذلك ببدل نقدي مناسب يدفعه لهم مع الأجر“، ونُبين تفصيل شرح المادة في الآتي:

بدل المواصلات في نظام العمل

1- التزام إجباري: إذ أصبح توفير المواصلات للعامل أمر إلزامي على صاحب العمل، ولا يُمكن الاتفاق على إعفائه منه، باعتباره مخالف للمادة (8) من نظام العمل.

2- مصدره النظام: وهذا يعني أنه حتى ولو لم يكن عقد العمل متضمنًا بندًا يقضي باستحقاق العامل لبدل المواصلات؛ فهذا لن ينال من حقه في ذلك البدل تجاه صاحب العمل؛ لكونه التزام نابع من قوة النظام.

3- وسيلة مناسبة: لم يُقيد المُنظِم صاحب العمل بتوفير وسيلة مواصلات معينة، وإنما اكتفى بأن تكون “مناسبة“، وهذا يعني أن مدى ملائمة وسيلة المواصلات من عدمها سترجع لتقدير صاحب العمل نفسه، ولكن بالطبع في حدود المحافظة على آدمية العامل، وكرامته كإنسان،

وفي جميع الأحوال يخضع هذا التقدير لسلطة المحكمة العمالية، التي إذا ثبت لديها أن وسيلة المواصلات لم تكن مناسبة، فلن تعتد بها، وبالتالي؛ ستحكم للعامل ببدل المواصلات، في حال امتنع عن استخدام وسيلة المواصلات غير المناسبة التي وفرها صاحب العمل.

4- من مقر السكن إلى مقر العمل: إذ يقتصر إيصال العامل من المكان الذي يقطنه أو بالقرب منه كنقطة تجمع وسط بين عمال كثيرين، وإلى مقر العمل فقط لا غير، أي أنه لا يُمكن للعامل أن يطلب من صاحب العمل إيصاله لمكان آخر غير ما ذُكر.

5- الأصل العيني: حيث إن الالتزام الأصلي على صاحب العمل هو توفير وسيلة المواصلات نفسها، وليس البدل النقدي له، بمعنى أنه لا يُمكن إجبار صاحب العمل ابتداءً بدفع بدل المواصلات؛ إذ طالما أنه قام بتوفير الوسيلة المناسبة لنقل العامل، فلن يكون من حق الأخير المطالبة ببدل نقدي.

6- بدل نقدي مناسب: وعلى الجانب الآخر إذا لم يشاء صاحب العمل توفير وسيلة مواصلات؛ فيكون من حقه أن يستبدلها ببدل نقدي يدفعه للعامل، ويكون ذلك مع الأجر في نهاية كل شهر، وأما عن قيمة هذا البدل فلم يحدده المُنظِم، واكتفى باستخدام لفظ “مناسب“،

وبالتفسير الواضح من هذا اللفظ؛ فيلزم أن يكون البدل النقدي كافٍ لسد حاجات العامل في الانتقال من وإلى مقر العمل. وفي جميع الأحوال يرجع تقدير مدى مناسبة البدل النقدي المدفوع للمحكمة العمالية، في حال حدوث النزاع بالطبع، وإن ثبت للقاضي أن البدل الذي كان يدفعه صاحب العمل غير مناسب؛ فحينها سيحكم للعامل بالفارق الذي يراه القاضي مناسبًا.

وفي الختام؛ نود أن نُشير إلى أن بدل المواصلات في نظام العمل أضحى من الالتزامات النظامية الجوهرية الواقعة على عاتق صاحب العمل، وبالتالي؛ إذا أخل في تنفيذه سينشأ للعامل الحق في ترك العمل بالاستناد إلى المادة (81) من نظام العمل، مع احتفاظه الكامل بكافة حقوقه الناشئة عن عقد العمل.

اقرأ المزيد عن/ المادة 81 من نظام العمل

الأسئلة الشائعة

اترك تعليقًا