إذا كان طليقي رفع دعوى زيارة لزيادة أوقاتها أو أيامها، أو تغيير مكانها، أو طلب المبيت، فالمعيار الأساسي هو مصلحة المحضون، وعلى الأم إبراز الأدلة والقرائن التي تدعم بقاء الزيارة بمعاييرها السابقة.

ربما نازَع الأبُ في مواعيد زيارة الأبناء، بحيث يطلُب زيادة أوقاتها، أو زيادة أيام الزيارة، أو تغيير مكان الزيارة، أو يطلب المبيت إلى جانب الزيارة؛ وكل ذلك ربما لا تريده الأم لما ترى من مصلحة الأبناء في الإبقاء على الزيارة بمعاييرها قبل المنازعة؛ فماذا تفعل الأم عندئذ؟!

لقد وردتْنا استشارات كثيرة، وتولينا دعاوى شَتَّى؛ وإننا نُجمِل العديد من النصائح من منطلق خبراتنا والخطوات التي نتخذها في تلك الدعاوى -فيمُن الله علينا بالنتائج المرجوَّة- فيما يلي:

طليقي رفع دعوى زيارة
طليقي رفع دعوى زيارة

1- التمسُّك بمصلحة المحضون:

إن المعيار الأول -وربما الأول والأخير- في تحديد مواعيد الزيارة والمبيت وما إلى ذلك؛ هو مصلحة المحضون، حتى إن نظام الأحوال الشخصية كرر لفظة "مصلحة المحضون" أكثر من مرة في المادة (134) المُنظِّمة لأحكام الزيارة؛ وذلك للتنويه على أنها الاعتبار الأساسي والميزان المُتَّبَع في تحديد الزيارة وضوابطها؛ فلا بد من التمسُّك بذلك، وإبرازه بقوَّة؛ والتدعيم بالأدلة والقرائن متى ما توفَّرَت.

نصّ نظامي — المادة 134

مع مراعاة ما تقضي به المادة (التاسعة والعشرون بعد المائة) من هذا النظام:

  1. إذا كان المحضون في حضانة أحد الوالدين، فللآخر زيارته واستزارته واستصحابه بحسب ما يتفقان عليه، وفي حال الاختلاف تقرر المحكمة ما تراه.
  2. إذا كان أحد والدي المحضون متوفى أو غائباً، فللمحكمة أن تعين مستحق الزيارة من أقاربه وفق مصلحة المحضون.
  3. إذا كان المحضون لدى غير والديه، فللمحكمة أن تعين مستحق الزيارة من أقاربه وفق مصلحة المحضون.
نظام الأحوال الشخصية
مصلحة المحضون هي المعيار الأساسي في تحديد مواعيد الزيارة والمبيت وضوابطهما.

2- سِن الأولاد:

إذا ما كان المحضون صغيرًا -خاصةً إن لم يبلُغ سِنَّ التمييز-؛ فإنه يُتمسَّك بصِغَر سِنِّه، وحاجته إلى الرعاية، ومزيد العطف والحنان والاحتواء والود من الأم، وأن بُعده عن الأم لساعات طويلة، أو لأيام متكررة؛ يورِثُ نوعًا من الجفوة رُبما تؤثر في شخصيته في الكِبَر؛ فلا يكون على الدرجة المرادة من السواء؛ إلى جانب الرعاية البدنية، من مأكل ومَشرَب ومَلبَس، ومتابعة في شأن دخول الخلاء والتعليم والرعاية الصحية إن انتابَتْه وعكَةٌ صحيةٌ لا قدَر الله، وما إلى ذلك مما لا يُحسِنُه إلا الأم.

3- تقدُّمُ الأولاد الدراسي:

إذا كان الأولاد في مدرسة أو في حضانة أو نحو ذلك؛ فلا بد من التمسُّك بتقدُّمهم الدراسي وإحرازهم الدرجات العالية تحت كنَف الأم، وفي ظل استقرارهم نفسيًّا وعقليًّا بما تبُثُّه الأم من عوامل التربية القويمة، والمتابعة المستمرة المُثمرة، ويُشار إلى أنه من أهم عوامل ذلك محدودية وقت الزيارة؛ حرصًا على وقت الأولاد وعلى تقدُّمِهم ومُضيِّهم قُدُمًا في شأن التعليم. وإن كان ثَم رياضة يُمارسونها أيضًا وقد بلغوا فيها مستوًى عالٍ؛ فيُشار إلى ذلك أيضًا.

4- أحوال الوالد:

إن كان الوالد متزوجًا من امرأة أخرى، أو منشغلًا بكثرة أعماله، أو أن أسفاره كثيرة، أو أنه يعتذر عن الزيارة مرَّات عديدة، أو أنه يُضيِّقُ عليهم الإنفاق في العادة، أو يأتون من عنده بسلوكيات غير مرغوب فيها.. وما إلى ذلك؛ فينبغي التمسُّك به وتسليط الضوء عليه بين يدَي الدائرة؛ حتى يكون له تأثيره في تكوين قناعة الدائرة إلى أن مصلحة المحضون في الإبقاء على الزيارة بوقتها فيما قبل المنازعة.

ونحو ذلك من الدفوع المؤثرة التي تُسهِمُ في ردِّ الدعوى والإبقاء على الزيارة كما هي بإذن الله، ويسعدنا تواصلكم معنا لتولي المدافعة والمرافعة في دعوى الزيارة.

موضوعات مرتبطة:

  1. أحكام زيارة المحضون ونظمها وتطبيقاتها القضائية
  2. مدة زيارة الأطفال بعد الطلاق
  3. صيغة دعوى زيارة الأبناء
  4. مكان زيارة المحضون وتغييره
  5. رفض المحضون زيارة والده للخوف