بدل السكن في نظام العمل التزامٌ إجباري على صاحب العمل؛ فعليه توفير سكن لائق لعماله، وله الاستعاضة عنه ببدل نقدي مناسب يدفعه لهم مع الأجر. ولم يحدد النظام نسبة ثابتة لهذا البدل.

السكن من أهم الأمور التي تهم العمال الوافدين، وكذلك السعوديين المنتدبين في مناطق بعيدة عن موطن سكنهم الأصلي؛ إذ لا يُتصور أن يكون العامل ملتزمًا بالحضور يوميًا إلى العمل دون أن يكون مقيمًا بالقرب من مقر العمل نفسه، وإلا كان عليه ضرر جسيم.

ومن منطلق الأهمية البالغة لمسألة السكن بالنسبة للعمال، نظّم نظام العمل السكن بموجب التعديلات الجديدة الصادرة بالمرسوم الملكي رقم (م/44) وتاريخ 08/02/1446هـ، وجعله من الالتزامات الإجبارية على صاحب العمل. وفي هذا المقال نتناول الأحكام المنظمة لبدل السكن في نظام العمل.

ما حكم بدل السكن في نظام العمل؟

قررت المادة (61) من نظام العمل في الفقرة الخامسة بدل السكن، فجعلت توفير السكن للعامل من الالتزامات الإجبارية الواقعة على عاتق صاحب العمل.

نصّ نظامي — المادة 61، الفقرة 5

«يجب على صاحب العمل ما يأتي: …5) أن يوفر السكن اللائق لعماله. وله أن يستعيض عن ذلك ببدل نقدي مناسب يدفعه لهم مع الأجر».

نظام العمل

وكما هو واضح من النص النظامي، لم يعد السكن من المزايا الاختيارية لصاحب العمل مثلما كان متبعًا قديمًا، وإنما أصبح لزامًا والتزامًا عليه بتوفير السكن لجميع عماله على حد سواء.

ولم يحدد المنظّم شكل السكن اللازم توفيره للعامل، أو مستواه، أو مساحته، وإنما اكتفى باستخدام لفظ «سكن لائق». وهذا يعني أنه يجب أن يكون السكن آدميًا ومريحًا للسكنى، ويراعي إنسانية العامل وكرامته.

فإذا لم يكن السكن الذي وفره صاحب العمل منطبقًا عليه وصف «اللائق»، فحينها سيُعتبر كأنه لم يوفره، وينشأ للعامل الحق في الحصول على بدل السكن. بل وينشأ له الحق في ترك العمل استنادًا إلى المادة (81) من نظام العمل، على اعتبار أن صاحب العمل أخل بالتزام جوهري ينص عليه النظام.

اقرأ المزيد عن المادة 81 من نظام العمل.

يلتزم صاحب العمل بتوفير سكن لائق لعماله، وله الاستعاضة عنه ببدل نقدي مناسب يدفع مع الأجر.

هل الأصل توفير السكن أم دفع بدله نقدًا؟

المعلومة الجوهرية في هذا الشأن أن الالتزام الأساسي على صاحب العمل هو توفير السكن ذاته، وليس دفع بدله النقدي. فلا يمكن إلزام صاحب العمل بدفع بدل السكن طالما أنه وفر السكن نفسه.

وعلى الجانب الآخر، إذا لم يوفر صاحب العمل السكن، فحينها يستحق العامل بدل السكن، وهو مبلغ نقدي يلتزم صاحب العمل بدفعه للعامل مع الراتب.

كما أن التزام صاحب العمل بتوفير السكن أو دفع بدل عنه مصدره قوة النظام؛ وهذا يعني أنه حتى لو لم يُنص عليه في عقد العمل، فسيظل العامل مستحقًا له، ويظل صاحب العمل ملتزمًا به.

وهنا يأتي السؤال الأهم: إذا قرر صاحب العمل ألا يوفر السكن، واكتفى بدفع البدل، فكم يلزم أن يكون هذا البدل؟ دعنا نجيبك.

إذا نشأ خلاف حول ملاءمة السكن أو مقدار البدل أو المطالبة بالفارق، يمكنك التواصل مع المكتب لمراجعة عقد العمل ومستندات الأجر والسكن.

ما نسبة بدل السكن في القطاع الخاص؟

الحقيقة أن المادة (61) فقرة (5) من نظام العمل، بعد التعديلات الجديدة بالمرسوم الملكي رقم (م/44) وتاريخ 08/02/1446هـ، لم تضع نسبة معينة لبدل السكن في القطاع الخاص، وإنما اكتفت بالنص على أنه: «له أن يستعيض عن ذلك ببدل نقدي مناسب يدفعه لهم مع الأجر».

وكما هو واضح، استخدم النص لفظ «مناسب» دون تعيين مقدار محدد لبدل السكن. وهذا يعني أن تحديد نسبة البدل يرجع إلى تقدير صاحب العمل، وفق اعتبارات منها:

  • ظروف العمل.
  • مقدار الأجر الأساسي.
  • قيمة إيجارات الشقق المحيطة بمقر العمل.

ويلزم وضع جميع تلك الاعتبارات في الحسبان عند تعيين نسبة بدل السكن.

وعلى العموم، إذا كانت النسبة التي حددها صاحب العمل غير عادلة أو زهيدة جدًا، فمن حق العامل المطالبة بالفارق أمام المحكمة العمالية عند انتهاء عقد العمل أو أثناء سريانه.

وأخيرًا، ومن واقع خبرتنا في عقود العمل، فغالبًا ما تتراوح نسبة بدل السكن في القطاع الخاص ما بين (10)% وتصل إلى (25)% من مقدار الأجر الأساسي للعامل.

مثال نسبة بدل السكن من الأجر الأساسي
الأجر الأساسي بدل السكن بنسبة (10)% بدل السكن بنسبة (25)%
(4000) ريال (400) ريال (1000) ريال

فعلى سبيل المثال، لو كان أجر العامل الأساسي (4000) ريال، فتكون نسبة بدل السكن ما بين (400) ريال وتصل إلى (1000) ريال.

من المستحق لبدل السكن حسب نظام العمل؟

حددت الفقرة (2) من المادة (21) من اللائحة التنفيذية لنظام العمل الجديدة نطاق تطبيق الفقرة الخامسة من المادة (61).

نصّ نظامي — المادة 21، الفقرة 2

«تُطبق الفقرة الخامسة على العاملين في القطاع الخاص والقطاع غير الربحي».

اللائحة التنفيذية لنظام العمل

وقد صدرت اللائحة التنفيذية الجديدة بالأمر الوزاري رقم (115921) وتاريخ 19/08/1446هـ، وبذلك يكون المستحقون لهذا الالتزام هم العاملون في القطاع الخاص والقطاع غير الربحي.

ما الأسئلة الشائعة عن بدل السكن؟

هل بدل السكن إجباري؟

نعم، بدل السكن إجباري على صاحب العمل بموجب الفقرة (5) من المادة (61) من نظام العمل بعد تعديلات المرسوم الملكي رقم (م/44) بتاريخ 08/02/1446هـ.

كم نسبة بدل السكن من الراتب الأساسي؟

لم يحدد نظام العمل نسبة معينة لبدل السكن من الراتب الأساسي، ولكن غالبًا ما تتراوح ما بين (10) عشرة بالمائة، وتصل في بعض العقود إلى (25) خمسة وعشرين بالمائة من الراتب الأساسي للعامل.

ماذا تنص الفقرة الخامسة الخاصة ببدل السكن؟

تنص الفقرة الخامسة ببدل السكن على أنه: «يجب على صاحب العمل: 5) أن يوفر السكن اللائق لعماله. وله أن يستعيض عن ذلك ببدل نقدي مناسب يدفعه لهم مع الأجر».

من المستحق لبدل السكن حسب نظام العمل؟

حددت الفقرة (2) من المادة (21) من اللائحة التنفيذية لنظام العمل الجديدة، الصادرة بالأمر الوزاري رقم (115921) وتاريخ 19/08/1446هـ، المستحقين بما نصه: «تُطبق الفقرة الخامسة على العاملين في القطاع الخاص والقطاع غير الربحي».

ما المقالات الأخرى التي قد تهمك؟

  1. عقوبة حيازة المخدرات بقصد التعاطي.
  2. مكافأة نهاية الخدمة.
  3. كيفية حساب مستحقات الإجازة السنوية.